« وأمّا الإجماع فغير خفي » . « 1 »
وهنا نبيّن بنحو الإجمال لا التفصيل بعض أدلّة الولاية التشريعيّة للأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
الدليل الأول :
إنّ أوّل دليل على الولاية التشريعيّة قوله تعالى :
« النَّبِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِم » . « 2 »
فالمؤمنون ، أنفسهم وأموالهم تحت سيطرة النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، فهو أولى بها منهم .
وثمرة هذا الحكم الشرّعي تظهر فيما لو أراد الإنسان شيئاً وأراد الرسول شيئاً مغايراً له .
أقوالُ مفسّري العامّة
يقول « الواحدي » ، وهو من كبار مفسّري العامّة ، في ذيل قوله تعالى :
« النَّبِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِم » « أي إذا حكم عليهم بشئ فقد نفذ حكمه ووجبت طاعته عليهم .
قال ابن عباس : إذا دعاهم النبي إلى شئ ودعتهم أنفسهم إلى شئٍ ، كانت طاعة النبي أولي بهم من طاعة أنفسهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 3 / 548 .
( 2 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 6 .
( 3 ) الوسيط في تفسير القرآن المجيد 3 / 459 .