« انَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذينَ يَتَوَلَّوْنَه » « 1 »
فعلى الإنسان أن يحدّد موقفه ، ويحاسب نفسه ، ليكون على وعي من أنه في أي زمرة يكون ، فإنّ الإدّعاءات المجردّة لا تكفي ولا تغني ، فبعض الناس يدّعون بأنّهم يحبّون أهل البيت عليهم السّلام ، ولكنّهم في نفس الوقت يميلون إلى فلان وفلان ويتبّعون في الأعمال العباديّة والأحكام الشرعيّة مذهب فلانٍ أو فلان ! !
إنَّ هذا من المحالات ، فلا يقبل من شخص أن يدّعي حبَّ اللَّه وأوليائه ، وفي نفس الوقت يحبّ أو يتبّع فلاناً أيضاً .
فهذا غير مسموح به ، فإمّا اللَّه وإمّا الشيطان ، ولا يخرج الأمر عن أحد هذين الطريقين ، وكما ميّز القرآن الكريم بينهما ، وفصلَهما عن بعضهما فصلًا تامّاً .
إذن ، فكلُّ من قال بولايتكم يا أهل البيت ، أي بأولويّتكم ووجوب طاعتكم ومتابعتكم ، فهو مطيع للَّهتعالى ، لأنّ اللَّه عزّوجلّ هو الذي أعطاكم هذا المقام ببركة العبودية والعبادة والطاعة .
ثم نقرأ : « ومن عاداكم فقد عادى اللَّه » ؛ ، فمن سلك غير طريقكم ، وأضمر لكم العداوة ، فقد عادى اللَّه تعالى في حقيقة الأمر .
والحاصل : إنّ المخالفين للأئمة عليهم السّلام على قسمين :
1 - من يخالفهم ولا ينصب العداوة لهم .
2 - من يخالفهم ويناصبهم العداوة .
ويُعبّر عن القسم الثاني بالنواصب ، وحكمُهم الشرعي في الفقه يختلف عن القسم الأول .
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 100 .