ويقول في آية أخرى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » « 1 »
فإذا ما اتّخذ الإنسان المؤمن ، اليهود والنصارى أولياء ، فقد خرج عن زمرة أهل الإيمان ، ودخل في زمرة اليهود والنصارى .
فلا يصح أن يقول أحد : أنا في طريق الإيمان ولكنّي أحبُّ أولئك السائرين في طريق الشيطان . فإنَّ مثل هذا الإنسان ، بحبّه لهم يكون من زمرتهم ، وخروجه عن الايمان لا يضرُّ اللَّه ، فلو أشرك من في الأرض جميعاً فلن يضرّوا اللَّه تعالى وأوليائه شيئاً .
ومع هذا البيان القرآني الواضح ، من يستطيع أن يدّعي بأنَّ أهل البيت عليهم السّلام ، ليسوا في طريق اللَّه تعالى ؟
ومن يدّعي بأنّهم ليسوا هداة البشريّة إلى اللَّه عزّوجلّ ؟
فإذا لم يطع الإنسان ولم يتابع أهل البيت عليهم السّلام ، فسيكون من غيرهم لا منهم . يقول القرآن الكريم :
« الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ » « 2 »
فمن كان موالياً للمنافقين ، فسيكون منهم ، فلا يجوز له أن يدّعي الإيمان .
وإذا كان الإنسان في زمرة أولياء اللَّه وفي ولايته ، لم يكن للشيطان عليه سلطان ، لأنّ اللَّه تعالى يقول :
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 51 .
( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 67 .