عنهما ، فيجب أن يكون المتواليان أو أكثر بنحو يُعدّان واحداً ، لعدم وجود إختلاف بينهما .
أي إنّه إذا كان شخص تابعاً وتالياً لشخص في آرائه ، وملازماً له في عقيدته ، فستكون بينهم مساواة ، فلابدَّ - إذن - أن لا يكون بينهما اختلاف في الأمور الاعتقاديّة ولو بمقدار رأس الإبرة .
وكذا في الأمور العمليّة والأخلاقيّة والصفات النفسانيّة . فيقال : « فلانٌ تالي تلو فلان » وبعبارة أخرى : « فلان نسخة طبق الأصل من فلان » .
وعلى هذا ، إذا كان لأيإنسان مثل هذا الحال مع الأئمّة عليهم السلام ، في العقيدة والعبادة والعبوديّة والصفات والسلوك ، فسيكون كذلك حتماً مع اللَّه تعالى ، وذلك لأنَّ كلّ هذه العقائد الحقّة ، الواجبات ، المحرّمات ، الآداب والسنن ، الفضائل والصفات الحسنة هي من اللَّه تعالى ، وإنَّ الأئمّة عليهم السّلام مؤدبّون من قبل اللَّه تعالى بها .
نكتة مهمّة
وهنا نودُّ الإشارة إلى نقطة مهمة ، ففي اللغة - وكذا في العرف والاستعمال ، وإن كنّا في غفلةٍ عن ذلك كثيراً - تكون المعاداة مقابلة للموالاة ، ويكون البغض في مقابل الحبّ ، فالمفهوم المقابل للولاء هو العداء ، وليس البغض .
يقول الراغب الإصفهاني :
« البغض : نفار النفس عن الشئ الذي ترغب عنه ، وهو ضدّ الحبّ ، فإنَّ الحبّ انجذاب النفس إلى الشئ الذي ترغب فيه » . « 1 »
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 55 .