أمير المؤمنين عليه السّلام في حدّه ، فأشار عليه بأن يضرب ثمانين ، معللًا له بأنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هَذى ، وإذا هَذى افترى . . . وكأنّ التقدير المزبور عن أمير المؤمنين عليه السّلام من التفويض الجائز لهم » . « 1 »
ويقول المجلسي الأوّل :
« كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي والأئمّة عليهم السّلام » . « 2 »
كما إنَّ كلام المجلسي الثاني في هذا المجال ، دقيق جداً ، وكلامُه ميزانٌ في أكثر الأمور . يقول في هذا المضمار :
« وألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتّى الجمادات من السماويات والأرضيات ، كشقّ القمر وإقبال الشجر وتسبيح الحصى وأمثالها ممّا لا يحصى ، وفوّض أمورها إليهم من التحليل والتحريم والعطاء والمنع وإن كان ظاهرها تفويض تدبيرها إليهم ، » فهم يحلّون ما يشاؤون « ظاهره تفويض الأحكام ، كما سيأتي تحقيقه » . « 3 »
وعلى الجملة ، فإنَّ الأدلّة في هذا الشأن أكثر بكثير ممّا ذكرناه ، لكنّا قد اكتفينا بذكر بعض الأدلّة العامّة والمطلقة والخاصّة ، والاستشهاد ببعض كلمات الأعلام .
مضافاً إلى ذلك ، فإنّه لا شك في إنَّ الأئمّة عليهم السّلام فيهم جهتان :
1 - العلم بملاكات الأحكام .
2 - العصمة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 / 457 .
( 2 ) روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه 5 / 480 .
( 3 ) بحار الأنوار 25 / 341 و 342 .