قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللَّه عزّوجلّ له ذلك فصارت الفريضة سبعة عشرة ركعة » « 1 »
ونظير ذلك روايات عديدة ذكرت في كتاب « الكافي » .
وهذه المنزلة ثابتة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، كما ثبت أنَّ النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله قد تصرَّف في الأحكام الإلهيّة في عدّة مواطن وفي الأبواب المختلفة . فعن زرارة قال : قال الإمام الباقر عليه السّلام :
« وَضَعَ رسولُ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ديَة العَين وديَة النَّفس وحرَّم النَّبيذَ وكلِّ مُسكر .
فقال له رجل : وضع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شئ ؟
قال : نعم ، ليُعلم من يطع الرسول ممَّن يعصيه » . « 2 »
وعلى الإجمال ، فإنّه لا نقاش في كون الرسول صلّى اللَّه عليه وآله مشرِّعاً ، وقد صرَّح المفسّرون من كلا الفريقين بذلك في ذيل قوله تعالى : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ » « 3 »
فإذا ما ثبت هذا المعنى لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فلنبحث عنه في خصوص الأئمّة عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 266 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار 17 / 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) ورد هذا الحديث بتفاوت يسير في : بصائر الدرجات : 401 ، الحديث 14 ؛ الكافي : 267 ، الحديث 7 ؛ وسائل الشيعة 25 / 354 ، الحديث 2 .
( 3 ) راجع : تفسير الصافي 5 / 156 ، الحديث 7 ؛ تفسير نور الثقلين 4 / 461 ، الحديث 60 و 5 / 279 ، الحديث 25 و . . .