ومعه علي وفاطمة والحسنان عليهم السّلام ، ففسَّر الآية عمليّاً وطبّقها ميدانياً وأرشد إلى المراد منها .
لقد كان للنبي صلّى اللَّه عليه وآله عدّة زوجات ، وقوله « نساءنا » يصدق عليهنّ وعلى النساء من أقربائه ، ولكنّه ترجم المراد من « نساءنا » عملياً ، فلم يخرج معه إلّا امرأة واحدة ، وهي الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام .
وكذا « أبناءنا » ، وقد فسّرها بالحسن والحسين عليهما السلام . « 1 »
وكذا « أنفسنا » وقد فسَّرها بعلي بن أبي طالب عليه السّلام .
وهذا هو الارتباط الوثيق بين اللَّه تعالى والرّسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، حيث عرف مراد اللَّه تعالى ، وفسَّر الآية بهم دون غيرهم .
وقد يقوم النّبي صلّى اللَّه عليه وآله بفعل ويصرّح بتعيين أهل بيته بأشخاصهم ، فيصدّقه اللَّه سبحانه فيما قال ويمضي ما فعل .
ومن ذلك : أنه جمع عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام تحت الكساء ، وقال :
« اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي » . « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 176 و 2 / 128 ؛ تفسير الفرات الكوفي : 89 ؛ تفسير جوامع الجامع 1 / 292 - 293 ؛ كشف الغمّة 3 / 45 ؛ مطالب السئول : 101 ؛ روضة الواعظين : 164 ؛ تاريخ الإسلام 3 / 627 .
( 2 ) الطرائف : 116 ؛ ذخائر العقبى : 23 ؛ بحار الأنوار 23 / 109 ، الحديث 12 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 / 147 ؛ السنن الكبرى 2 / 150 ؛ مسند أحمد بن حنبل 4 / 107 ؛ سنن الترمذي 5 / 31 ؛ مجمع الزوائد 9 / 167 .