وفي آية أخرى يقول عزّوجلّ :
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْت » « 1 »
فنسب الفعل وهو قبض الأرواح إلى ملك الموت .
ولكن ، ينبغي هُنا الالتفات إلى أن اللَّه قد فوّض وأوكل هذا الأمر لملك الموت حيث قال عزّوجلّ :
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُم » « 2 »
وهذا يعني إنَّ للَّهتعالى في ملكه وجهاز سلطنته ، من يوكل إليه القيام ببعض الأعمال والوظائف ، ويكون فعله فعل اللَّه تعالى ، ولذا يُنسب إلى اللَّه تعالى باعتبار ، وينسب إلى الملك باعتبار أنّه مُوكلٌ بالقيام بهذا الفعل .
المطلب الرابع : من خلال تأملاتنا في القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، وجدنا أنَّ هناك إرتباطاً دقيقاً بين اللَّه تعالى ورسوله الأكرم محمد صلّى اللَّه عليه وآله .
فقد يصدر أمرٌ من اللَّه سبحانه وتعالى ، والنبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله وفي مقام الامتثال ، يترجم الأمر عمليّاً .
وكمثال لذلك ، قوله تعالى في آية المباهلة المباركة :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُم » « 3 »
ففي هذه الآية ، نجد أنَّ كلمة « أبناءنا » و « نساءنا » و « أنفسنا » جاءت بصيغة الجمع ، ولم يذكر فيها اسم أحدٍ بعينه . ولكن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خرج
هامش
( 1 ) سورة السجدة ( 32 ) : الآية 11 .
( 2 ) سورة السجدة ( 32 ) : الآية 11 .
( 3 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 61 .