وانظروا كيف إنّه في هذه الآية الشريفة ، وضمن الإشارة إلى اختلاف مراتب المقربين ، خصَّ السابقين منهم بمقام كمال القرب الإلهي . و « المقربون » في الزيارة الجامعة إشارة إلى هذه الآية المباركة .
الأئمّة هم « السابقون »
لأنهم هم السّابقون في أصل الخلقة ، كما جاء في أحاديث خلقهم من النور ، وسيأتينا في شرح فقرة « خلقكم اللَّه أنواراً » أيضاً .
وهم السّابقون في المعرفة حيث قالوا : « بِنا عُرف اللَّه » « 1 » .
والسّابقون في الميثاق ، كما سيأتي في قوله : « ووكّدتم ميثاقه » .
والسّابقون في العبادة ، حيث قال عليه السّلام : « بنا عُبد اللَّه » « 2 » .
وفي حديث آخر ، قال عليه السّلام : « سبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا » « 3 » .
أمّا في هذا العالم ، فالسّابق إلى الإسلام هو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو ما روي متواتراً عند الفريقين . « 4 »
أَلمُتَّقُونَ
إنَّ مصطلح « التّقوى » مأخوذ من الوقاية ، يقول الراغب الإصفهاني :
هامش
( 1 ) راجع بحارالانوار 26 / 260 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 26 / 260 .
( 3 ) راجع نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 5 / 151 .
( 4 ) نفس المصدر السابق 20 / 409 .