وعلى الإنسان المكلف الذي يريد طي طريق الكمال أن يكون حذراً في الأبعاد الثلاثة ، العقائدية ، العملية ، والأخلاقية ، فأي خللٍ وغفلةٍ ستؤدّي إلى الانحراف عن المسير الصحيح ، وإلى الابتعاد عن الوضع السليم .
ما هي التقوى ؟
بالبيان الآنف ، المستفاد من الروايات ، وكلمات الأعاظم ، ومراجعة كتب الأخلاق ، لابدّ أن نقول : إنّ « التقوى » ، تعني المواظبة على تجنّب الوقوع في المضرّات ، والحذر من الانحرافات ، فإذا ما قيل : فلان متَّقٍ ؛ يعني إنَّ فيه ملكة المواظبة على نفسه بالنحو المذكور .
هذا ، وقد وردت تأكيدات كثيرة في الكتب الأخلاقية على « المراقبة » ، فالمراقبة وكذا المحاسبة بالمعنى المذكور في الكتب المعنّية لهذين المصطلحين ، هي نوع وقاية ، ومن أوضح مصاديقها ، فهي على أقل التّقادير وسيلة للثبات والمحافظة على ما حصل عليه الإنسان من الفضائل ، ومن ثمَّ ترشيدها للترقي والوصول إلى الحدّ المطلوب من الكمال .
مراتب التقوى
وللتقوى مراتب ، ولقد كان أئمّتنا عليهم السّلام المصداق التام للكلمة وفي أعلى مراتب « المتقين » .
يقول تعالى في القرآن المجيد :