نعم ، هكذا أقام الأئمّة عليهم السّلام الصَّلاة ، ثمّ علّموا ذلك لأصحابهم ، فكتب علماؤنا كتباً مستقلّةً خاصةً في « أسرار الصّلاة » . وهي مأخوذة من نهج الأئمّة عليهم السّلام وسيرتهم الشريفة .
إشارة إلى البحث عن الصّلاة
ويمكن البحث حول الصَّلاة في ثلاث جهات :
1 - أحكامُ الصَّلاة .
2 - أسرار الصَّلاة .
3 - آثار الصَّلاة .
فإذا ما أقيمت الصلاة بهذه الجهات الثلاث ، كانت التي قال عنها عزّوجلّ :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَر » « 1 »
وهي الصَّلاة التي ورد في الرواية :
« الصّلاة معراج المؤمن » « 2 »
فلو داوم المرء على مثل هذه الصَّلاة في فرائضه ونوافله ، كان كمن وصفه الحديث القدسي :
« لا يزال العبد يتقرّب إلي بالنوافل حتّى أكون سمعُه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به . . . » « 3 »
ولو صار العبد كذلك ، كان دائماً في حال المعراج ، بعيداً عن الفحشاء والمنكر .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 45 .
( 2 ) بحار الأنوار 79 / 248 ؛ مستدرك سفينة البحار 6 / 343 ؛ تفسير الرازي 1 / 266 .
( 3 ) راجع الكافي 2 / 352 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار 72 / 155 ، الحديث 25 .