فلاحظوا المراتب التي يصل إليها أتباع أهل البيت عليهم السّلام ، ولاحظوا عاقبة أمر أتباع المدارس الأخرى ! !
وقد ورد في الحديث الصحيح ، بل المتواتر عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إنّه قال :
« مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » « 1 »
فنحن نريد إتّباع أهل البيت عليهم السّلام ، ونكون معهم في مدرستهم ، لا أن نكون مع أهل الحلقات الخاصّة بأفرادٍ خاصيّن ، وفي زمان ومكان خاصّين ، وذكر خاصّ مشتمل على الفسق والفجور ، فأين هذا مِن هذا ؟
طرق الوصول إلى اللَّه
ولابدّ من التذكير هنا ، بأنّ الذكر وإن كان له تأثير في تهذيب النفس وزيادة كمالاتها ، إلّا أنّ التوسل بأهل البيت عليهم السّلام وإتّباع مقام العصمة ، هو أقرب الطرق الموصلة للكمال وأسرعها ، وهذا ما أشرنا إليه مراراً ، وكلّ من وصل إلى درجة من الكمال والقرب إلى اللَّه ، فإنما وصل ببركة التوسل بهم والسّير على طريقهم صلوات اللَّه وسلامه عليهم ، لأنَّ طريق غير أهل البيت عليهم السّلام ، هو طريق ضلال لا يوصل إلّا إلى المتاهات .
وهذا هو صريح القرآن الكريم بقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين » « 2 »
هامش
( 1 ) بحثنا عن هذا الحديث بالتفصيل في الجزء الرّابع من كتابنا الكبير ، ونذكره في هذا الكتاب بالمناسبة .
( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 119 .