وقد أشير في هذه العبارة إلى ارتباط الأئمّة عليهم السّلام باللَّه تعالى في مرحلتين :
1 - مرحلة الميثاق مع اللَّه عزّوجلّ .
2 - مرحلة الدعوة والعمل بالميثاق .
1 - مرحلة الميثاق الإلهي
لقد كان هذا الميثاق في عالمٍ قبل عالمنا هذا ، والذي يعبَّر عنه ب « عالم الذر » .
وهذا الميثاق كان لعموم ذريّة آدم عليه السّلام .
يقول تعالى في كتابه المجيد :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلينَ * أو تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون » « 1 »
ولكن في بعض الآيات الأخرى ، وجّه الخطاب للمؤمنين خاصّة ، مثل قوله تعالى :
« أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود . . . وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَميثاقَهُ الَّذي واثَقَكُمْ بِه . . . » « 2 »
وفي بعض الآيات الكريمة إخبارٌ عن أخذ الميثاق من خصوص بعض الأمم ، مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 - 174 .
( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآيتان 1 و 7 .