اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول اللَّه !
قال : إنّك إلى خير ، إنّك إلى خير » . « 1 »
وجاء في صحيح مسلم : عن صفيّة بنت شيبة ، قالت :
« قالت عائشة : خرج النبي صلّى اللَّه عليه وآله غداة وعليه مرط من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ قال : « انَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً » » « 2 »
فإذا كان النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله - كما ورد بسند صحيح - قد عيَّن المراد من « أهل البيت » في الآية الكريمة ، فلماذا المكابرة مع رسول اللَّه ؟
ونقرأ في آية كريمة أخرى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 3 »
وقد نُقل بأسانيد صحيحة في كتب أهل السنّة أنَّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد عيَّن المراد من القربى وهم علي وفاطمة وحسن وحسين عليهم السّلام . ومن ذلك ما روي عن ابن عباس قال :
« لمّا نزلت « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » قالوا : يا رسول اللَّه ، من قرابتك هؤلاء الَّذين وجبت علينا مودّتهم ؟
هامش
( 1 ) المسند ، أحمد بن حنبل 6 / 292 .
( 2 ) صحيح مسلم 7 / 130 ؛ تاريخ مدينة دمشق 13 / 202 ؛ السنن الكبرى 2 / 149 ومصادر أخرى .
( 3 ) سورة الشورى ( 42 ) : الآية 23 .