الأول : في شأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، يقول تعالى :
« قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُم » « 1 »
الثاني : في شأن النبي يوسف الصديق عليه السّلام ، حيث يقول تعالى :
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه » « 2 »
الثالث : في قصّة موسى عليه السّلام ، يقول تعالى :
« فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه » « 3 »
هذا ، والملاحظ هو إنَّ « البرهان » في الآيات الثلاث قد نسب إلى اللَّه تعالى وأضيف إلى « الربّ » ، وهذا يعني أنَّ إقامة تلك البراهين هي من مقتضيات مقام الربوبيّة .
ما معنى الربّ ؟
وقال الراغب الإصفهاني في معنى « الربّ » :
« الربّ في الأصل التربية وهو إنشاء الشئ حالًا فحالًا إلى حدّ التمام . يقال :
ربَّه وربّاه وربّبه . . . فالربّ مصدرٌ مستعارٌ للفاعل . ولا يقال : الربّ مطلقاً إلا للَّهتعالى المتكفّل بمصلحة الموجودات . . . والمتولّي لمصالح العباد » ؛ « 4 »
فعندما يقال : فلانٌ يربّي الطلّاب ، فهذا يعني أنه يهتم بتربيتهم ، بالإشراف عليهم ورعايتهم في كلِّ مراحل دراستهم حتّى يوصلهم إلى الكمال العلمي والأخلاقي .
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 174 .
( 2 ) سورة يوسف ( 12 ) : الآية 24 .
( 3 ) سورة القصص ( 28 ) : الآية 32 .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن : 184 .