وتلخّص : إن اللَّه عزّوجلّ انتجب أهل البيت عليهم السلام وهداهم هداية خاصّةً وجعلهم أعزّة بين الناس ونصبهم هداةً لهم إليه .
ما هي الهداية ؟
ولا نقاش في أنَّ الهداية على نوعين :
فتارة الهداية ، دلالة إلى الطريق والسبيل ، قال تعالى :
« إنَّا هَدَيْناهُ السَّبيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً » ؛ « 1 »
وتارة ، تكون الهداية بنحوٍ تجد الهادي مصاحباً لك في الطريق حتى الوصول إلى المقصد .
فقد تسأل من شخص عن مكانٍ ، فيرشدك نحوه ، وقد يمشي معك حتّى يوصلك إليه ، ولعلَّ إلى هذا المعنى أشارت الآية :
« والَّذينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدى » « 2 »
ويقول عزّوجلّ في آية أخرى :
« وَيَزيدُ اللَّهُ الَّذينَ اهْتَدَوْا هُدى » « 3 »
فاللَّه عزّوجلّ يزيد في هداية السالك للطريق ، فيجعل يده بيد الدليل ليوصله إلى المقصد سالماً ، فلا يتعرّض للضياع والضلال .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ( 76 ) : الآية 3 .
( 2 ) سورة محمد ( 479 : الآية 17 .
( 3 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 76 .