ومن الواضح إنَّ المعجزة إنما يؤتى بها في مقام الدعوة للإيمان ، والهداية ، ولغرض الإيصال إلى الكمال المطلوب ، والردع عن الانحراف ، وللنجاة من الضلالة .
ومن هنا فإننا نقرأ في قصّة النبي موسى عليه السّلام ، بأنَّ اللَّه تعالى قال له :
« اسْلُكْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقينَ » « 1 »
والاحتمال الآخر في المراد من « البرهان » أنه « الاسم الأعظم » ، والذي اختصَّ به الأئمّة عليهم السّلام ، فصار سبباً لأفضليّتهم على جميع العالمين . فقد جاء في بعض الأدعية
« وباسمك الذي جعلته عندهم وبه خصصتهم دون العالمين وبه أبْنتهم وأبنتَ فضلهم من فضل العالمين ، حتّى فاق فضلهم فضلَ العالمين جميعاً » .
وعلى كلّ تقدير ، فإنَّ هذه العبارة في الزيارة الجامعة ، من جملة الأدلّة على أفضليّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، وتقدّمهم على كلّ العالمين .
وَانتَجَبَكم لِنُورِهِ
لقد ذكرنا سابقاً ، إنّ الإنتجاب ، الانتخاب ، الاختيار ، والاصطفاء هي مفاهيم متقاربة جدّاً بعضها من البعض في المعنى ، ولكنّها ليست مترادفة . وقد جاء في اللّسان في معنى الإنتجاب :
هامش
( 1 ) سورة القصص ( 28 ) : الآية 32 .