نصبهم للهداية وأمر بمتابعتهم وطاعتهم ، ونهى عن اتّباع غيرهم كما في قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون » « 1 »
كأن اللَّه عزّوجلّ يقول : أليس عندكم عقول ؟ كيف تتبعون من هو محتاج إلى الهداية ، ولا يميِّز الحق من الباطل ؟ تجعلونه إماماً لكم ومقتدىً ، وتتركون الإمام الهادي الّذي لا يضلُّ ولا يزلّ أبداً ؟ أين عقولكم ؟
المغفرة لمن اهتدى
ومن جهة أخرى ، فإن اللَّه عزّوجلّ قد وعد المسارعين إلى الاهتداء بهدي أهل البيت عليهم السّلام ، ومن أطاعهم ، بالمغفرة والرحمة ، حيث يقول عزّوجلّ :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » « 2 »
وهذه من جملة الآيات الآمرة باتّباع أهل البيت عليهم السّلام ، فقد ورد بذيلها في كتب الفريقين أنَّ المراد هو الاهتداء إلى ولاية أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام . « 3 »
فعن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، قال :
« خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال : إنَّ اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة يونس ( 10 ) : الآية 35 .
( 2 ) سورة طه ( 20 ) : الآية : 82 .
( 3 ) المناقب ، ابن شهرآشوب 3 / 403 ؛ بحار الأنوار 24 / 21 ، الحديث 38 .