وقوله عزّوجلّ :
« شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم » ؛ « 1 »
وقوله في شأن جمع من الأنبياء :
« وَاجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم » « 2 »
إنَّ أنبياء اللَّه عليهم السّلام قد تحمّلوا من أممهم التعذيب والتكذيب وتعرّضوا لامتحانات شاقَّة وابتلاءات كبيرة في هذا العالم ، وبعد أن نجحوا فيها ، إجتباهم اللَّه تعالى .
والأئمّة عليهم السّلام أيضاً كانوا ممتحنين ومبتلين بأنواع الابتلاءات والإمتحانات ، ثم بعد ذلك حصلوا على الهداية الخاصّة ، ثم صاروا هداة للعالمين .
يقول تعالى في كتابه للرّسول الأعظم :
« انَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هاد » « 3 »
وقد جاء في الأحاديث الصحيحة عن الفريقين ، إنّ المراد من « لِكُلِّ قَوْمٍ هاد » هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو الهادي لهذه الامّة ، ومن ألفاظ الحديث أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال :
« أنا المنذر وعلي الهادي من بعدي ؛ يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي » . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة النحل ( 16 ) : الآية 121 .
( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 87 .
( 3 ) سورة الرعد ( 13 ) : الآية 7 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 6 / 15 ؛ تفسير نور الثقلين 2 / 482 ، الحديث 16 ؛ بحار الأنوار 9 / 107 و 23 / 2 ؛ شواهد التنزيل 1 / 384 ، الحديث 400 ؛ تاريخ مدينة دمشق 22 / 359 .