شرح
الجماعة فيها كالصلاة الفريضة ؟ بل مع الإغماض عن ذلك تحمل الرواية على التقية ؛ لأنّ جواز الجماعة في نافلة رمضان من مذهب العامة كما تقدّم ، وكذا ما ورد في صحيحة هشام بن سالم أنه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال « تؤمهن في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمّهن ولكن تقوم وسطهن » « 1 » ونحوها صحيحة الحلبي ، وصحيحة سليمان بن خالد « 2 » . وحيث استظهرنا من صحيحة الفضلاء عدم جواز الجماعة في النافلة ويؤيّدها رواية محمد بن سليمان الديلمي المتقدمة « 3 » ، بل الصحيح عن إبراهيم بن عثمان أبي أيوب الخزاز ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم صلّى على النبي صلى الله عليه وآله الحديث . « 4 » ولكن في إمكان رواية أبي أيوب الخزاز عن سليم بن قيس الهلالي تأملًا .
ويمكن أن يقال : التفكيك في مشروعية الجماعة وعدم مشروعيتها غير ممكن .
فما ورد في عدم مشروعية ائتمام النساء بالمرأة في الواجبات وجوازه في المندوبات لأجل عدم اجتماع شروط الإمامة في النساء كثيراً ؛ ولذا ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : « لا ، إلّاعلى الميت إذا لم يكن أحد أولى منها » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 333 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 336 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 و 12 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 64 ، الباب 4 ، الحديث 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 46 ، الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 334 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .