شرح
رمضان على الشهور ، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم ، وقال : إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة فليصلّ كل رجل منكم وحده وليقل ما علّمه اللَّه في كتابه ، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة « 1 » . وهذه الرواية وإن تعمّ صلاة النافلة في ليالي شهر رمضان وغيرها إلّاأنها ضعيفة سنداً من جهة محمد بن سليمان الديلمي وغيره .
ثم ذكر قدس سره وقد يظهر من المصنف يعني المحقق قدس سره فيما يأتي ما يظهر منه قول بالجواز في الاقتداء ، « 2 » كما يظهر جوازه من بعض الروايات منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله » « 3 » وصحيحة هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : « تؤمهن في النافلة فأمّا المكتوبة فلا » « 4 » ونحوها صحيحة الحلبي « 5 » وذكر في آخر كلامه ، وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيّد « 6 » .
أقول : أمّا صحيحة الفضلاء يعني زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل التي رواها الصدوق والشيخ أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبداللَّه الصادق عن الصلاة في شهر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 64 ، الباب 4 ، الحديث 20 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 315 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 408 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 ( طبعة الاسلامية ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 333 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 336 ، الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 .
( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 316 .