شرح
ذيل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام من العدول عن صلاة الأداء إلى القضاء حيث ورد فيها - : « وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ، ثم سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة . فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صلّيت الفجر فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصلّ الغداة » « 1 » . حيث يستفاد من الصحيحة حتى العدول فيما إذا تذكّر ذلك في صلاة الجماعة . وفي معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أُخرى ؟ فقال : « إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها » . الحديث « 2 » وظاهرها جواز العدول في الجماعة من الجهر إلى قضاء صلاة العصر .
ثمّ إنه يبقى الكلام في جواز اقتداء المسافر بالحاضر واقتداء الحاضر بالمسافر حيث استشكل فيه البعض ، بل حكى عدم الجواز عن بعض أصحابنا وإن نوقش في هذه النسبة .
وكيف ما كان ، فيدلّ على الجواز صحيحة العلاء عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم ، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر » « 3 » . قال الصدوق في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 329 ، الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .