بل وكذا إذا كان بطيئاً في القراءة في ضيق الوقت [ 1 ] بل ولا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين [ 2 ] .
شرح
ركوعه فيقع تمام صلاة عصره في الوقت ، ومن هنا يعلم حكم دخوله المسجد وكون الإمام في ركوع الركعة الرابعة بحيث لو لم يدخل في جماعته في ركوعه فات عنه إدراك ركعة من صلاة عصره في الوقت ، فيجب في هذا الفرض الدخول في الجماعة في ركوع الإمام .
[ 1 ] كما إذا كان المكلف بطيئاً في قراءته ووقت الصلاة ضيقاً تفوت بعض الصلاة فتقع خارج الوقت ، ولكن إذا دخل في الجماعة يقع تمام أجزائها في الوقت لسقوط القراءة عنه وتحمّلها الإمام فإنه تجب الجماعة لإدراك جميع الصلاة في وقتها .
[ 2 ] لا يجوز للأولاد إيذاء الوالدين كما يدلّ عليه الآية « 1 » المباركة قبل الروايات « 2 » ويكون الإيذاء كذلك عقوقاً بأن يفعل فعلًا يعدّ إيذاءً وخروجاً عن رسم المعاشرة مع الوالدين شرعاً ، ولكن أمر الوالدين بإتيان صلاته بالجماعة لا يكون كذلك فضلًا عما أمر أحدهما أو كلاهما بطلاق زوجته حيث إنهما لا يحبانها وأمثال ذلك .
وعلى ما ذكر فإن كان فعل الولد بالإضافة إلى والده تعدياً وإيذاءً له وكذا فعله بالإضافة إلى والدته فهذا لا تأمّل في حرمته ، وما ورد من الروايات في باب ( 46 ) من أبواب جهاد النفس « 3 » قرابة ستة وثلاثين من الروايات في تعيين الكبائر كلّها متضمنة
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : « وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا . . . فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا » سورةالاسراء : الآية 23 ، و « وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا » سورة لقمان : الآية 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 489 ، الباب 92 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 318 .