تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 23 ) : لا يجب عليه الفور [ 1 ] في القضاء عن الميت وإن كان أولى وأحوط . ( مسألة 24 ) : إذا مات الولي بعد الميت قبل أن يتمكن من القضاء [ 2 ] ففي الانتقال إلى الأكبر بعده إشكال . ( مسألة 25 ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من صلاة الميت فالظاهر أنّ الأجير يقصد النيابة عن الميت لا عنه .
شرح

لا فورية في القضاء

[ 1 ] ليس في المقام إلّاالأمر على الولي بإفراغ ذمة الميت من الصلاة والصوم والأمر بذلك لا يقتضي الفورية . غاية الأمر : اللازم أن لا يهمل القضاء عنه والتأخير إلى زمان يفوت الامتثال أو لا يطمئن بالامتثال .

استئجار الولي غيره

قد يقال : فرض موت الولي بعد الميت قبل أن يتمكن من القضاء لعلّه لبيان أنه إذا مات الولي بعد الميت وبعد تمكنه من القضاء وعدم إتيانه لا ينتقل إلى الأكبر بعده ، وما ذكره في المسألة الثالثة من مسائل قضاء الولي من قوله قدس سره : إذا مات أكبر الذكور بعد أحد أبويه لا يجب على غيره من أُخوته الأكبر فالأكبر . المراد منه موته بعد التمكن من القضاء فلا يكون منافاة بينهما ؛ لاختلاف ما ذكر في المسألتين بالإطلاق والتقييد ، ولكن ما ذكر غير صحيح فإنّ الماتن قد فرض في المسألة الثانية موت الولي أي الولد الأكبر في حياة الميت ، وذكر فيها أنّ الأُخوة بعد موته لا ينتقل إليهم تكليف القضاء عن الميت ولو كان موت الولي مع عدم تمكنه من القضاء موجباً للانتقال إلى الأكبر فالأكبر ، ففي فرض موته قبل الميت يكون الانتقال أولى ؛ ولذا ما ذكره قدس سره في هذه المسألة ينافي لما ذكره سابقاً ، والصحيح عدم الانتقال مطلقاً حتى في ما فرض في المسألة الثانية من مسائل قضاء الولي .