تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 19 ) : الظاهر أنه يكفي في الوجوب على الولي إخبار الميت [ 1 ] بأنّ عليه قضاء ما فات لعذر . ( مسألة 20 ) : إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل أن يصلي وجب [ 2 ] على الولي قضاؤها .
شرح

يكفي في وجوب القضاء إخبار الميت

[ 1 ] قد تقدّم عدم اعتبار العذر في الفوت في وجوب القضاء على الولي وإخبار الميت في وجوب القضاء على الولي بأن عليه قضاء ما فات يكون إقراراً على نفسه فقط ، وكذا إذا قال في إخباره قضاء سنة من الصلاة أو شهر من الصوم ، ولا يكون موجباً لوجوب القضاء على الولي فإنّ وجوب القضاء على الولي يكون بعد موت أبيه . وإذا احتمل أنه أتى بقضاء ما فات في الفرض الأول أو قال من الفوت احتياطي ، وكذا فيما إذا ذكر المقدار فلا يكون على الولي إلّامقدار المعلوم من الفوت أو الاطمئنان به لا ظاهر تحديد الميت في حال حياته . [ 2 ] وذلك فإنّ المفروض اشتغال ذمة الميت بالصلاة التي مات في وقتها قبل الإتيان بها مع تمكنه لمضي زمان من حين دخول وقتها وكان متمكناً من الإتيان بها فيه . غاية الأمر : إذا كان على اطمئنان من الإتيان بها قبل خروج وقتها يكون معذوراً في فوتها ، ولكن المعذورية لا ينافي اشتغال ذمته بها . وبالجملة ، متعلّق التكليف في الواجب الموسع صرف وجود الطبيعي بين أول الوقت وآخره ويثبت التكليف به مع تمكن المكلف من الإتيان به ولو في بعض الوقت ، وإن سقط التكليف قبل الإتيان بطرو العجز أو الموت كما هو المفروض . وقد يقال : موضوع وجوب الإتيان على الولي هو اشتغال ذمة الميت بالصلاة