( مسألة 21 ) : لو لم يكن [ 1 ] وليّ أو كان ومات قبل أن يقضي عن الميت وجب الاستيجار من تركته ، وكذا لو تبين بطلان ما أتى به .
شرح
عند موته ، كما في صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » « 1 » والقضاء بمعنى الإتيان ولكن لا يخفى الصلاة في الفرض فات عن الميت ، وظاهر الرواية قضاؤها على الولي ، سواء كان قضاؤها عن الولي بالإضافة إلى صلاة نفسه داخل الوقت أو خارجه ، فإن على التقديرين بالنسبة إلى الميت في الوقت قضاء ، ولو كان أداءً بالإضافة إلى الميت وجب على الولي الإتيان به قبل خروج الوقت لتمكن الميت من الأداء بالنيابة عنه ، وهذا دليل على فوت تلك الصلاة بالإضافة إلى الميت ، وليس في البين ما يدلّ على وجوب قضاء الولي تلك الصلاة فوراً ، بل في رواية عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : « الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى الناس به » « 2 » .
انعدام الولي أو موته
[ 1 ] لا يخفى أنه إذا لم يكن ولي للميت فلا يجب قضاء صلاة الميت وصومه إلّا بالوصية من الميت بالاستيجار من تركة الميت ، وأما إذا كان للميت ولي وجب عليه قضاء ما فات عن أبيه ، وإن مات قبل أن يقضي لا يجب على ورثته شيء إلّاإذا أوصى بالاستيجار من تركته للصلاة والصوم عن أبيه ؛ لما ذكرنا من قضاء الصلاة على الميت مع عدم الولي ليس من الديون المالية على الميت ليخرج من تركته كما بنى عليه الماتن ، ومع وجود الولي له وجوب القضاء على الولي أيضاً لا يكون عليه ديناًهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 281 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 18 .