شرح
كالعشاءين . وما ذكره أيضاً كون الجماعة أفضل في المؤداة وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء فيستفاد ممّا ورد في سماع الأذان وجيران المسجد حيث يكون الأذان نوعاً للصلاة الأدائية .
وقد ورد في صحيحة زرارة والفضيل ، قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال : « الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له » « 1 » وظاهرها استحباب الجماعة في كل الصلوات الواجبة حيث قال عليه السلام : « الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنها سنّة » وعلى ذلك يثبت استحباب الجماعة في كل صلاة واجبة .
ومن الظاهر أنّ الصلاة يراد منها مجموع أجزائها مع شرائطها وشرايط أجزائها وترك موانعها ولا يراد منها الأعم من المجموع أو من البعض من أجزائها مع شرائطها .
ولو قصد الداخل في الجماعة من الأول الائتمام في بعض صلاة الإمام لا تكون الجماعة مشروعة في بعض الصلاة إلّافي الموارد التي تكون صلاة المأموم مختلفة مع صلاة الإمام ، بأن يكون صلاة المأموم قصراً وصلاة الإمام تماماً أو يكون المأموم داخلًا في الجماعة في أثناء صلاة الإمام بأن أدرك المأموم صلاة الإمام في ركعته الثانية ونحوها .
وبالجملة ، قصد المأموم الانفراد في أثناء صلاة الإمام فيما كان صلاتهما متحدة ، فهو في الحقيقة قصد الجماعة في بعض أجزاء الصلاة ، والجماعة مشروعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الاوّل ، من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .