شرح
الصلاة الناقصة ولو بعد زمان طويل غيرصحيح كموثقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - : والرجل يذكر بعد ما قام وتكلّم ومضى في حوائجه ، أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : « يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة » « 1 » .
ولابد من أن يحمل صدور مثل هذه الروايات ولو لكون مضمونها مفتى به عند بعض ما يسمونهم من الفقهاء أو لداع آخر ، والذي هو الحق لابد من الالتزام به هو أنّ حديث سهو النبي أمر مجعول ونقله من المعصوم من التقية في الرواية . وقد روى الشيخ قدس سره باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبداللَّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سجدتي السهو قطّ ؟ قال : « لا ، ولايسجدهما فقيه » « 2 » .
قال في الوسائل - بعد نقل ذلك الحديث ( الثالث عشر ) من الباب الثالث من الخلل الواقع في الصلاة - : قال الشيخ : الذي أُفتي به ما تضمّنه هذا الخبر ، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنه سها فسجد فهي موافقة للعامّة ، وإنّما ذكرناها ؛ لأنّ ما تضمّنته من الأحكام معمول بها « 3 » .
وتلك الأحكام أنّ السّلام سهواً زعماً إتمام الصلاة لا يوجب الخروج من الصلاة فإن بقي السجدتين الأخيرين أو بعض الركعات من الصلاة يتدارك ، والتكلم مع الاشتباه وزعم الفراغ من الصلاة لا يوجب البطلان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 204 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 350 ، الحديث 42 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 202 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ذيل الحديث 13 .