شرح
وأما إذا كان مرتكباً بعد الصلاة ما ينافي الصلاة عمداً وسهواً فعليه إعادة الصلاة .
وقد يقال : لو تكلّم بعد السّلام عمداً فعليه أيضاً إعادة الصلاة أخذاً بإطلاق قوله عليه السلام : « من تكلّم في صلاته متعمداً فعليه الإعادة » « 1 » . ولا يخفى أنّ تكلمه عمداً لسهوه وزعمه انتهاء صلاته فيكون التكلم المزبور سهوياً ؛ ولذا ذكروا في الفرض أنّ التسليم سهوي مع أنّه صدر عمن زعم أنّه أنهى صلاته فسلّم عمداً .
ويدلّ على ما ذكرنا من كون السلام سهواً لا يوجب الخروج عن الصلاة :
صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها ثم ذكر انّه لم يركع ؟ قال : « يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو » « 2 » .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنّه قد أتم الصلاة وتكلّم ، ثم ذكر أنّه لم يصلِّ غير ركعتين ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » « 3 » . إلى غير ذلك .
ولكن في المقام روايات ظاهرها جواز إتمام ما نقص من صلاته سهواً ولو مع الإتيان بالمنافيات :
كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلمّا فرغ الإمام خرج مع النّاس ، ثم ذكر بعد ذلك انّه قد فاتته ركعة ؟ قال : « يعيدها ركعة واحدة » « 4 » . وموثقة عمار ، قال : سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 206 ، الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 315 ، الباب 11 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 200 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 9 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 350 ، الحديث 1020 .