الصلاة ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء لا لمثل
شرح
إذا وقع قبل تمام الصلاة سهواً لا يوجب بطلانها .
وقد ورد في روايات متعددة أنّ التسليم سهواً لا يوجب بطلان الصلاة « 1 » . ولكن بما أنّ تلك الروايات مشتملة على قضية سهو النبي صلى الله عليه وآله في صلاته ولا يمكننا الالتزام به ، بل ولا احتماله وبيّنا في البحث أنّ تلك الروايات التي ورد فيها أنّ النبي صلى الله عليه وآله سها في صلاته ثم سجد سجدتي السهو خرجت للتقية بشهادة موثقة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سجدتي السهو قطّ ؟ قال :
« لا ، ولا يسجدهما فقيه » « 2 » - يعني الأئمة عليهم السلام - .
قال الشيخ في ذيل الحديث : الذي أُفتي به ما تضمنه هذا الخبر ، فأمّا الأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه وآله سها فسجد فإنها موافقة للعامة وإنّما ذكرناها لأنّ ما تتضمنه من الأحكام معمول بها « 3 » .
وذكر الماتن قبل أن يذكر فوت المنسي بعد التسليم سهواً يكون فوت الواجب غير الركني إذا كان محلّه في فعل خاصّ وقد جاز محلّ ذلك الفعل ، ومثل أوّلًا لذلك إذا نسي المصلي الذّكر الواجب في الركوع أو في السجود وتذكّر بعد رفع الرأس منهما ، وكون ما ذكر من فوت ذكر الركوع ظاهر فإنّه لو عاد إلى الركوع ثانياً تبطل صلاته لتعدد الركوع في ركعة .
نعم ، لو رفع رأسه بحيث خرج عن الحدّ الثاني للركوع ولكن تذكّر نسيان الذكر وهو في الحدّ الأول من الركوع وقرأ ذكر الركوع في ذلك الحدّ أو بعد نزوله إلى الحدّ
هامش
( 1 ) انظر الروايات المروية في وسائل الشيعة 8 : 198 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 202 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 13 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 351 ، ذيل الحديث 42 .