تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ناحية المستثنى هو الإخلال بأصل السجدتين بأن لا يتحقق السجود العرفي ، وأما مع تحققه والإخلال بالأُمور المعتبرة في نفس السجود أو في المسجد فالإخلال بها سهواً يدخل في ناحية إطلاق المستثنى منه من الحديث . وقد ذكر الماتن في مسائل فصل في السجود : أنه لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجرّ ، ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة ولا يلزم من الجرّ ذلك . ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصحّ أيضاً لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك . وإذا لم يكن إلّاالرفع ، فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة ، وان كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي كما لو التفت بعد رفع الرأس وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً . وربما يقال : إنّه إذا وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه يجب عليه رفع الرأس والوضع ثانياً على ما يصحّ السجود عليه ، ولا يجزي الجرّ وحتى ما لو التفت إلى الوضع على ما لا يصحّ بعد رفع رأسه وجب عليه إعادة السجدة على ما يصح السجود عليه . والأحوط في جميع ذلك إعادة الصلاة بعد تمامها ، وبما أنّ الرفع في كلام هذا القائل العظيم فتوى يكون احتياطه قدس سره بإعادة الصلاة بعد إتمامها استحبابياً . ويستدلّ على هذا القول بأنّ المأمور به في السجود السجدة حدوثاً ومع رفع الرأس والوضع يصحّ السجود ويتحقق السجدتان حدوثاً . غاية الأمر : يكون السجود أولًا على ما لا يصحّ السجود عليه زائدة والسجدة الواحدة الغير الواجدة للشرط سهواً لا توجب بطلان الصلاة . وبالجملة ، ظاهر الأمر بالسجود كون السجدة حدوثياً ومع جرّ الجبهة في الفرض لا يتحقق السجود الحدوثي بل تكون السجدة بالجرّ بقائياً .