( مسألة 10 ) : إذا سجد على ما لايصحّ السجود عليه سهواً إمّا لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس لم تبطل الصلاة [ 1 ] وإن كان هو الأحوط وقد مرّت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة .
شرح
بحث الأُصول صحة صلاة هذا المصلّي ؛ لأنّ اتحاد الصلاة مع الغصب في ذلك المكان تركيب اتحادي في السجدة . وبما أنّ المصلي المفروض غافل ، فالنهي عن التصرف فيه ساقط في حال الغفلة ولا موجب لتقييد إطلاق الصلاة التي أمر بها إلى غير هذا السجود . وهذا بخلاف ما إذا كان المصلّي فيه هو الغاصب ، فمع نسيانه الغصب وإن يسقط النهي عن الغصب أيضاً إلّاأنّ مبغوضية التصرف في ذلك المكان ولو بالسجود فيه باقية على حالها ؛ ولذا لا تكون الصلاة المشتملة على السجود في ذلك المكان مقرّباً .
وأمّا الصلاة في ذلك المكان جهلًا بكون المكان مغصوباً ، فإن احتمل كونه مغصوباً فالنهي عن التصرف في ذلك موجود واقعاً . وهذا النهي يوجب تقييد إطلاق الصلاة المأمور بها بغير السجود في ذلك المكان ، فإنه مقتضى كون تركيب الصلاة في سجوده فيه مع النهي عن التصرف فيه اتحادياً ، فالنتيجة هو الحكم ببطلان تلك الصلاة . ولو أحرز المصلي كون المكان غصباً بعد خروج الوقت ، وفائدة النهي في صورة احتمال الغصب هو الاحتياط بترك الصلاة في ذلك المكان .
السجود على ما لا يصح السجود عليه
[ 1 ] حكم قدس سره في مورد الإخلال بشروط موضع السجدة سهواً بصحة الصلاة والاحتياط الاستحبابي في إعادتها ، وذلك أيضاً مبني على ما تقدّم من أنّ شروط المسجد خارجة عن صدق السجود العرفي . والذي ورد في حديث : « لا تعاد » « 1 » فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .