تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
( مسألة 11 ) : إذا زاد ركعة أو ركوعاً أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الإحرام سهواً بطلت الصلاة [ 1 ] . نعم ، يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة ، وأمّا إذا زاد ما عدا هذه من الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك ممّا ليس بركن فلا تبطل بل عليه سجدتا السهو ، وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلّابزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنّه لا تتصوّر زيادة النية بناء على أنّها الداعي بل على القول بالإخطار لا تضرّ زيادتها .
شرح
جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام أنّه كتب إليه يسأله عن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع فكتب إليه في الجواب : « ما لم يستوِ جالساً فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » « 1 » . ولكن الرواية وإن كانت صحيحة في السند على ما رواه في كتاب الغيبة « 2 » لمعلومية سنده إلى الحميري وإلّا أنّ موردها صلاة الليل ويغتفر بعض الأُمور في الصلوات المستحبة فلا تكون حكماً للصلوات الواجبة .

الاخلال بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين

[ 1 ] تعرّض الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى زيادة الأجزاء للصلاة سهواً ممّا يوجب بطلانها وما إذا وقع سهواً ولا يوجب البطلان ، وعدّ ما يكون زيادتها ولو سهواً موجباً لبطلانها الركعة والركوع والسجدتين من ركعة ، واستثنى من كون الركوع والسجدتين في صورة زيادتهما في صلاة الجماعة للتبعية لإمام الجماعة . وقد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة التاسعة من أحكام الجماعة ، ولا يخفى أنّ ترك تكبيرة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 304 - 305 . ( 2 ) الغيبة : 380 .