شرح
القبلة فليقطع الصلاة ثم يتوجه إلى القبلة ثم يفتح الصلاة « 1 » .
وهذا كلّه مع الجهل بالموضوع بأن لا يدري جهة القبلة لغيم ونحوه . وأما إذا كان جاهلًا بوجوب استقبال القبلة في الصلاة فعليه إعادة صلاته بل قضاؤها ، سواء صلى إلى ما بين اليمين واليسار أو إلى نفس اليمين أو اليسار المعبّر عنهما في بعض الروايات المشرق والمغرب أو إلى الاستدبار ، حيث إنّ الروايات الواردةفي صحة الصلاة مع الجهل بالقبلة لا يعمّ الجاهل بوجوب استقبال القبلة ، وكذا ما ورد في عدم القضاء لمن صلى إلى اليمين أو اليسار أو إلى الاستدبار ، ومقتضى اعتبار الاستقبال في الصلاة من الآية والروايات ومنها إطلاق المستثنى في حديث : « لا تعاد » « 2 » تدارك تلك الصلاة ولو بالقضاء ، وهذا فيما لو تعلّم وجوب استقبال القبلة صلّى إليها ، وإنّما صلّى إلى غير القبلة لجهله بالحكم .
ويمكن أن يقال : هذا يجري في حق الجاهل بالحكم ولو كان قاصراً كما هو غير بعيد ، وأمّا الإخلال بغير الأركان شرطاً أو جزءاً ، فإن كان جهل المصلي عذرياً فمقتضى إطلاق المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » الإجزاء ، كما يأتي التفصيل .
ولا يخفى أنّ الصلاة إلى نفس المشرق أو المغرب داخل في الصلاة إلى دبر القبلة .
والحاصل : إذا كانت القبلة غير محرزة وصلّى مع الجهل بالقبلة إلى ما بين المشرق والمغرب صحت صلاته ، وفي موثقة عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 4 : 315 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) مرّ تخريجه آنفاً .