تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أو بجزء ركن أو غير ركن ، أو بكيفيّة كالجهر والإخفات والترتيب والموالاة ، أو بركعة . ( مسألة 2 ) : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة والنقيصة [ 1 ] حتى بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية أو بين بعض الأفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت الموالاة سهواً أو اضطراراً لسعال أو غيره ولم يتدارك بالتكرار متعمداً .
شرح
فإنّ الصلاة مع الجهل بنجاسة ثوبه أو بدنه صحيحة حيث عدم الإخلال بالصلاة لعدم اشتراط الصلاة بالطهارة مع الجهل بالنجاسة . نعم ، لو علم المكلف النجاسة ثم نسيها وصلّى معها فصلاته باطلة ، فإنّ اشتراط الطهارة في هذه الصورة ثابت ولا يغتفر الإخلال بها ، والأولى التمثيل للشرط غير الركني بالإخلال بحلية الساتر جهلًا قصورياً وتبين بعد ذلك كونه مغصوباً .

الخلل العمدي

[ 1 ] فإن المأتي به ناقصاً لا يكون مصداقاً للطبيعي المأمور به فيما إذا لم يتدارك بالتكرار متعمداً كما في نقص القراءة . ولو لم يتدارك النقص بالتكرار سهواً بأن نسي التدارك يعدّ النقصان من السهو والنقص في القراءة سهواً مشمول لحديث « لا تعاد » « 1 » حيث إن إطلاق المستثنى منه يعمّ ذلك ، هذا بالإضافة إلى النقص . وأمّا بالإضافة إلى الزيادة فالبطلان بها مقتضى إطلاق صحيحة أبي بصير ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 2 » فإن الأمر بالإعادة إرشاد إلى البطلان .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه آنفاً . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .