والنقيصة إما بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة [ 1 ] أو بشرط غير ركن [ 2 ]
شرح
الإخلال عن عمد لا ذيلًا ولا صدراً إذا كان الإخلال بالنقيصة سهواً أو اضطراراً لسعال ونحوه فلم يتداركه عمداً مع بقاء محلّ التدارك يحسب الترك عمدياً .
أما إذا كان الخلل بالزيادة عمداً فإنه مقتضى صحيحة أبي بصير ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » .
ودعوى : انصرافها إلى زيادة الركعة كصحيحتي زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » « 2 » مدفوعة لعدم القرينة على الانصراف المدّعى لا داخلية ولا خارجية .
نعم ، لابد من حملها على صور العمد ، فإنّ الزيادة سهواً ونسياناً خارجة عن الصحيحة بحديث : « لا تعاد » « 3 » ونحوه .
[ 1 ] على ما يأتي التفصيل في المسألة الثالثة ، ولا يخفى أنّ اعتبار الكيفية كالجهر والإخفات يرجع إلى الاشتراط في الجزء كالقراءة والتسبيحات كما أنّ الترتيب شرط في الأجزاء كالموالاة ، وقد يكون الترتيب شرطاً بين الصلاتين ويكون الإخلال في الترتيب بين الأجزاء أو بين الصلاتين .
وبالجملة ، اعتبار الكيفية يرجع إلى الاعتبار والاشتراط في الصلاة أو في بعض أجزائها المساوق لكون الجزء المشروط معتبراً في نفس الصلاة .
[ 2 ] وربما يذكر من الشرط غير الركني طهارة الثوب والبدن ، ولا يخفى ما فيه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) مرّ آنفاً .