( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من سائر الجهات أيضاً إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة [ 1 ] .
شرح
ولا صاحب سلطان في سلطانه » « 1 » .
وقد ذكر في الوسائل في ذيل باب 28 من أبواب صلاة الجماعة محمد بن الحسين في العلل ، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب مثله « 2 » .
والحاصل : أنّه لا بأس بالالتزام بأولوية الترجيح بماورد في معتبرة أبي عبيدة « 3 » ، وأما ما ذكر الماتن : إذا تعدّد المرجح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجحات الشرعية مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لابد من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب خلاف الترتيب المذكور .
وفيه : انّه ما ذكر من المرجحات لم يتمّ لغير ما ورد في رواية أبي عبيدة اعتبار وقد ادعى العلامة في المنتهى « 4 » اعتبار إمام الراتب وصاحب المنزل والأمير بالولاية الشرعية .
المرجحات
[ 1 ] ويقتضي كون ما ذكر كذلك بأن يكون الترجيح بالأقرئية وغيرها ممّا ذكر فيهامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 326 ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 351 ، الباب 28 ، من أبواب صلاة الجماعة ، ذيل الحديث الأول .
( 3 ) المتقدمة آنفاً .
( 4 ) لم نعثر عليه .