غيره أفضل منه ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلّا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى أيضاً تقديم الأفضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات .
( مسألة 18 ) : إذا تشاح الأئمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعي لا لأغراض دنيويّة [ 1 ] ، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع
شرح
أولى من غيرهم عدا الإمام عليه السلام وإن كان الغير أفضل منهم ، وقال في المنتهى :
لا يعرف في ذلك خلاف « 1 » . وذكر الماتن قدس سره : أنّ الإمام الراتب وإن كان أولى بالإمامة في المسجد ولكن المستحب له تقديم الأفضل منه للإمامة ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة فيه . وعن محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً ، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدّمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه » « 2 » .
تشاح الأئمة
[ 1 ] لا فرق في ترجيح من قدّمه المأمومون بين كون تشاحّ الأئمة رغبة في ثواب الجماعة أو كون غرضهم أمر دنيوي كالاشتهار ونحو ذلك ، وقد تقدّم أنّهامش
( 1 ) منتهى المطلب 6 : 236 . وفيه : مخالفاً .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 351 ، الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .