( مسألة 17 ) : الإمام الراتب في المسجد [ 1 ] أولى بالإمامة من غيره وإن كان
شرح
ثبوت الطلبة فلا يجوز التقدم ، ولكن الرواية لا يمكن الاعتماد عليها ؛ لأن أبي عبداللَّه السيّاري ضعيف .
أضف إلى ذلك سند ابن إدريس إلى الكتاب المزبور غيرمذكور ، والعمدة في الاستدلال على جواز التقدم للإمامة مع علم المتقدم بعدم عدالته كون تصديه للإمامة تسبيب إلى الحرام وهو ترك المأمومين القراءة ، بل ربّما يوجب تعدّد الركوع من بعض المأمومين في ركعة واحدة بحسبانه أنّ الصلاة جماعة وغير ذلك من رجوع المأموم إلى الإمام عند الشك في الركعات .
وفيه : أنّ دعوى التسبيب إلى الحرام غيرصحيح ، فإن تقدّم الإمام وصلاته لا يتضمن مطالبة القاعدين خلفه إلى الاقتداء به فضلًا عن أن يكون تقدمه في المكان تسبيباً ، واقتداء القاعدين خلفه به لزعمهم عدالة الإمام يوجب استناد بطلان جماعتهم إليهم ، حيث لم يكن إمامهم عادلًا وكانت صلاتهم فرادى وتعدّد ركوع في ركعة واحدة أو رجوعه إلى الإمام عند شكّه لا يحرز للإمام المزبور عادة ، والذي يظهر مما ذكرنا أنّه لا يصح لمن انتفت العدالة عنه أن يرتب أثر صلاة الجماعة عليها .
هذا كله في الإمامة للصلوات اليومية ونحوها من الصلوات الواجبة ، وأما بالإضافة إلى صلاة الجمعة والعيدين فلا يجوز التصدي لهما ممّن ليس عادلًا حيث إنّ مع تصديه تبطل صلاة الجمعة والعيدين ، واللَّه العالم .