( مسألة 6 ) : لا يجب على غير المحسن الائتمام [ 1 ] بمن هو محسن وإن كان
شرح
الأخيرتين فانّه يجوز الاقتداء به ، حيث إنّ مع الاقتداء به فيهما لا تكون القراءة في الركعتين الأُوليين عليه ، بل على المأموم نفسه . ولو كان الإمام غير متمكن من الصحيح في الأذكار الواجبة والمستحبة لا يمنع ذلك عن الاقتداء به ؛ لأنه يجزئ عن الإمام ما يتمكّن من الذّكر والمأموم عليه أن يأتي أذكاره صحيحة .
ولو كان كمال الإفصاح معتبر في أداء القراءة لاختص وجوب الصلاة على المتمكنين منه ، وهذا شيء لا يمكن الالتزام به ، بل يجوز اقتداء من يفصح بكمال الإفصاح بالذي قراءته صحيحة ولو مع عدم مرجّح للإمام إلّاأنه معروف بعدالته .
وقد تقدّم أنّه وإن يعتبر في الإمامة كون الإمام أقرأ في الركعتين الأُوليين إلّاأنّ المراد بكونه أقرأ قادراً على تأدية الحروف بحيث تعتبر قراءته عند أهل اللسان صحيحة بأداء حروفها وإعرابها .