تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 5 ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح بالحروف [ 1 ] أو كمال التأدية إذا كان متمكناً من القدر الواجب فيها وإن كان المأموم أفصح منه .
شرح
ولا يتمكن من أصل القراءة « 1 » ، وفيمن لم يتمكن من بعض أفعال الصلاة من القيام والركوع والسجود الاختياريين بأمره بالصلاة جالساً والإيماء للركوع والسجود « 2 » . وما ورد في المستحاضة من أنها لا تترك الصلاة بحال « 3 » . وعلى ذلك يكون الإمام والمأموم مكلفين أن يصلّيا بما لا يحسن ، ولكن لا يجوز الاقتداء بإمام لا يحسن من القراءة في الركعتين الأُوليين ويجوز الاقتداء في الركعتين الأخيرتين على ما تقدّم ، بل لو كان المأموم أيضاً غير محسن ولو كان موضع عدم كونهما محسنين متحداً لا يجوز للمأموم الائتمام للإمام إلّافي الركعتين الأخيرتين ؛ لأنّ مع نقصان قراءة الإمام يوجب إجزاء قراءته عن نفسه لا عن قراءة ناقص آخر ، وكذلك نقصان قراءة المأموم في الركعتين الأخيرتين يوجب إجزاء قراءة المأموم عن قراءة نفسه في الركعتين الأخيرتين . وبالجملة ، قراءة الناقص عن قراءة ناقص آخر يحتاج إلى قيام دليل مفقود ، حيث إنّ ما ورد في ضمان الإمام قراءة المأمومين في الركعتين الأُوليين مقتضاه كون الإمام فيها أقرأ . [ 1 ] قد تقدّم أنّ المعتبر في الإمام في الركعتين الأوّلتين أن تكون قراءته صحيحة ، ولو كان شيء من قراءته غير صحيح فيها ولو مع عدم تمكنه من الصحيح فلا يجزئ الاقتداء به . ولو كان المأموم أيضاً غير متمكن ، بخلاف الإمام في الركعتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 288 | الميرزا جواد التبريزي