وأن لا يكون قاعداً للقائمين ، ولا مضطجعاً للقاعدين [ 1 ] .
شرح
إمامة الناقص للكامل
[ 1 ] قد ورد في صحيحة جميل جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمّم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً » « 1 » . وموثقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب ثم تيمّم فأمّنا ونحن طهور ؟ فقال : « لا بأس به » « 2 » . ونحوها موثقته الأُخرى ( 3 ) . وما في معتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يؤم المقيّد المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحّاء ، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين » ( « 3 » ) يحمل بقرينة ما تقدّم على كراهة الاقتداء بالإضافة إلى المتمكن من الغسل نظير الكراهة في اقتداء الحاضر بالمسافر . وما ذكر الماتن : « وأن لا يكون قاعداً للقائمين ، ولا مضطجعاً للقاعدين » يقتضيه الأصل حيث عند الشك في جواز الاقتداء فيما لم يكن في البين إطلاق يرجع إلى اليقين ؛ لأنّ سقوط القراءة عن المأموم يكون مشكوكاً ، وكذا جواز رجوع أحدهما للآخر عند الشك . ومقتضى الأصل أن يعمل الشاك بوظيفة الشك بنفسه كما تقدّم ، وبذلك يظهر أنّه لا يجوز إمامة المضطجع للمضطجعين ، حيث إنّ ما ورد في إمامة القاعد في العراة وإن يعمّ ما إذا كان بعض المأمومين مضطجعين إلّاأنّه لم يرد في إمامة المضطجع رواية ليتمسّك بإطلاقهما ، فراجع .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) ( و 3 ) وسائل الشيعة 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 340 ، الباب 22 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .