ولا من لا يحسن القراءة بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحو ذلك حتّى اللحن في الإعراب [ 1 ] وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك .
شرح
وأما إذا كان الإمام يصلّي قائماً والمأمومون يصلون جميعهم أو بعضهم قاعداً فيدلّ على جواز صحيحة عليبن جعفر الّتي فيها تبديل السند لو احتاجت إليه قال :
سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة ، أين يقوم الإمام ؟ وإن كان معهم نساء ، كيف يصنعون أقياماً يصلون أم جلوساً ؟ قال : « يصلون قياماً ، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً » « 1 » .
القراءة الصحيحة
[ 1 ] فإنّ ما ورد في ضمان الإمام القراءة ظاهره ما كانت قراءة الإمام صحيحة ، وإذا كانت قراءته غير صحيحة ولو لعدم استطاعته للقراءة الصحيحة لا يوجب ذلك صحة إمامته وجواز الاقتداء به إلّافي الركعتين الأخيرتين إذا كان جامعاً لشرائط الاقتداء به غيرالقراءة ، حيث إنّ المأموم مع هذا الاقتداء يقرأ بنفسه ولا يتحمّل الإمام من صلاته شيئاً . وبالجملة ، ما ورد في ضمان الإمام قراءة المأموم مدلوله أن تكون قراءة الإمام صحيحة وإن لم تكن فصيحة ، حيث إنّ الفصاحة وإفصاح الحروف والإعراب غير معتبر ، بل المعتبر أداء الحروف صحيحاً ، ولا فرق بين وجوب تعلم القراءة الصحيحة وبين إمام الجماعة أو المكلف الذي يأتي بصلاته فرادى . ذكر الماتن في المسألة الواحد والأربعين من القراءة : « لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد ، بل يكفي إخراجها من مخارجها وإنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 428 ، الباب 73 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .