تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
لا ينبغي التكلم في المجنون الإطباقي فإنّه ملحق لعدم شعوره بالحيوانات ولا تكون الصحيحتان ناظرتين إليه ، وأما المجنون بالجنون الأدواري فالمشهور جواز الاقتداء به حال إفاقته فإنه حال الإفاقة لا يصدق عليه المجنون ، كما إذا كان حال إفاقته زماناً معتداً به كغير الصيف ، ويختلّ حاله في بعض الصيف . وقد يقال : صحيحة أبي بصير وزرارة لا يمكن حملها على عدم جواز إمامة الأدواري حال اختلال حاله فإنّه ، في تلك الحال ملحق بالحيوانات ، فلابد من أن تكون الصحيحتان ناظرتين إلى حال إفاقته . ولكن لا يخفى أنّه إذا كان زمان الإفاقة كثيراً معتداً به كما ذكرنايصدق عليه العاقل في زمان الإفاقة ويصحّ سلب عنوان المجنون عنه ، ولا دلالة في الروايتين على عدم جواز الاقتداء به في زمان الإفاقة المفروضة . نعم ، إذا لم يكن زمان إفاقته كما ذكر ، بل الشخص يختلف حاله ، فربّما يكون في كمال الشعور والالتفات وربما يخبط من غير فرق بين زمان دون آخر لا يجوز الاقتداء به ، والمتيقن من المجنون الذي لا يجوز الاقتداء به هذا النحو من الجنون . ولا يبعد أن تكون الصحيحتان مختصّين بالمنع عن الاقتداء بهذا النحو من الجنون . ودعوى كون شخص إمام الجماعة منصب لا يليق أن يتصدّى به من يكون مجنوناً في حين من السنة ، كما ذكر نظير ذلك في عدم جواز تقليد المجنون الأدواري . وبالجملة ، المتبع إطلاق الصحيحتين لا يمكن المساعدة عليها ، فإن جواز الاقتداء بالمجنون الادواري الذي له حالة إفاقة معتد بها من السنة لايعدّ وهناً على المذهب ، بخلاف منصب المرجعية فإنه منصب تالٍ لمنصب الإمامة فيعدّ تصدّي المجنون الأدواري له وهناً للمذهب كما لا يخفى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 270 | الميرزا جواد التبريزي