شرح
والمناقشة في خبر غياث بن إبراهيم من حيث السند غير صحيحة ، فإنّ غياث بن إبراهيم وإن كان فاسد المذهب بمعنى كونه بتريّاً إلّاأنّه ثقة حيث إنّ النجاشي « 1 » وثّقه بعد ذكر مذهبه .
ولكن في مقابل ذلك ما يدلّ على جواز إمامة الذي لم يحتلم أو عشر سنين الذي حملها صاحب الوسائل على إمامة الصبي لمثله ، ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الحمل ، فإنّه لا يساعده ما ورد فيما تقدّم من قوله عليه السلام : « يؤمّ القوم » و « يؤمّ الناس » « 2 » ، حيث إن ظاهر جواز إمامته كإمامة البالغين .
ولكنّ الذي يمنع عن العمل بماتقدّم من جواز إمامة الصبي مالم يحتلم أو بلغ عشراً موثقة إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ علياً عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتّى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » « 3 » حيث إنّه صريح في اشتراط الإمامة بالبلوغ ، ومع عدم بلوغه اقتداء الناس به وترك قراءتهم اعتماداً على قراءة الصبي يوجب بطلان صلاتهم .
وقد يناقش في هذه الموثقة بأنّ في سندها غياث بن كلوب لا غياث بن إبراهيم ولم يذكر لغياث بن كلوب توثيق ، ولكن المناقشة غير صحيحة فإنّ الشيخ قدس سره ذكر في العدة : انّه يعتبر في الخبر كونه إمامياً ، بل يكفي كونه ثقة ، فإنّ الأصحاب قد عملوا بروايات جماعة من العامة وعدّ منهم غياث بن كلوب « 4 » . فظاهر كلامه كونه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 305 ، الرقم 833 . وفيه : غياث بن إبراهيم التميمي الأُسيدي بصري .
( 2 ) مرّا آنفاً .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 322 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
( 4 ) العدة 1 : 149 .