كونه عاملًا برأيه ، وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلد لمن ليس أهلًا للتقليد إذا كانا مقصّرين في ذلك ، بل مطلقاً على الأحوط ، إلّاإذا علم أنّ صلاته موافقة للواقع من حيث إنّه يأتي بكل ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط ويترك كل ما هو محتمل المانعية ، لكنّه فرض بعيد لكثرة مايتعلّق بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيّات وإن كان آتياً بجميع أفعالها وأجزائها ، ويشكل حمل فعله على الصحة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
شرح
الإمام فلا يصحّ الاقتداء به حتّى لو لم يكن عاملًا برأيه أو رأي المجتهد المذكور الذي يدعي التقليد منه .
وكذا لا يجور الاقتداء بمجتهد يرى أنه مجتهد لقصوره أو يرى أنه مقلّد لفلان لقصوره ويعمل برأيه لقصوره أو يعمل برأي من يقلّده لقصوره . وقوله : « مطلقاً » أنه سواء كانا مقصرين أو قاصرين .
نعم ، إذا كانا قاصرين وإنّ دعوى الاجتهاد لنفسه أو دعوى التقليد منه لقصوره ، ولكن يأتي كل منهما بجميع ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط وترك الموانع فيقال : في الفرض لا بأس بالاقتداء بكل منهما فإنّ ما يأتي كلّ منهما صلاة صحيحة .
أقول : لكن لو كان الاقتداء بهما ينجر إلى اعتقاد الناس باجتهاد مدعي الاجتهاد ، وكذا في الاقتداء بمن يدّعي أنّه مقلده يشكل الاقتداء من حيث إنّه ترويج الباطل .
وذكر الماتن في الاقتداء بهما ولو كانا قاصرين مانعاً آخر وهو أنّ للصلاة كثرة المقدمات والشرائط والكيفيات فمع الشك في أنهما أتيا بجميعها على وجه الصحّة عند المأموم لا يحرز جميعها بأصالة الصحة بعد بطلان اعتقاده باجتهاده أو بطلان تقليده عنه ، فإنّ غاية الأمر : أنّ المأموم يحرز أنّه قد أتى بجميع أجزاء الصلاة وأفعالها ولا يرى منهما غير ذلك .