شرح
جهرية كالعشاء وهذا غير مورد الكلام .
نعم ، إذا كانت القراءة مستحبة فربما يقال : إنّ مقتضى استحبابها قراءتها خلف الإمام جهراً أو إخفاتاً ، ولكنه أيضاً يعتبر في القراءة إذا كانت استحبابية قراءتها إخفاتاً خلف الإمام كما يشهد بذلك صحيحة قتيبة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 1 » وظاهر قوله عليه السلام : « فاقرأ أنت لنفسك » الإخفات كما لا يخفى .
وقد تقدّم استحباب القراءة في الجهرية إذا لم تسمع ولو همهمة .
أضف إلى ذلك السيرة المتشرعة الجارية إلى ملاحظة الإخفات في كل ما يقرأ خلف الإمام من القراءة الواجبة والمستحبة .
نعم ، نفى الماتن البعد عن استحباب الجهر ب « بسم اللَّه » خلف الإمام ، سواء كانت قراءة البسملة واجبة أو مستحبة بدعوى ما ورد في استحباب الجهر في كل مورد حاكم على الروايات الواردة في المقام وكان استحباب القول ب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » في كل مورد يلازم الجهر بها ، للروايات الظاهرة في أنّ لقراءة « بسم اللَّه » خصوصية ، ولا يبعد الوثوق بصدور بعضها عن الإمام عليه السلام « 2 » .
والمتحصّل : أنّ المأموم المسبوق إذا كان مكلّفاً في قراءته بالإخفات ، وكذا في الركعة الثالثة من الركعتين الأخيرتين فإن أخلّ بالإخفات جهلًا أو سهواً يحكم بصحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 357 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 74 ، الباب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .