شرح
الخ . ظاهر التفريع بما لا يتخطى وأنه يعمّ السترة بين الإمام والمأمومين ، وكذا بين صفوف المأمومين . والتعبير بالسترة ظاهره المانع من المشاهدة كما أنّ عطف الجدار على السترة به أو ظاهره أنّ وجود الجدار بين الإمام والمأموم وكذا بين الصفوف يمنع عن انعقاد الجماعة ، حيث إنّ الجدار ظاهره المانع من استطراق لا المانع عن المشاهدة ، وعلى ذلك فوجود الجدار على ما ذكر وإن اشتمل لثقب في مواضع منه يرى الإمام أو الصف السابق من خلاله لا يفيد في صحة صلاة الجماعة .
نعم ، لو كان السترة أو الجدار القصير إذا كان بحيث يتخطى بالخطوة المتعارفة فلا يضرّ وجودهما في انعقاد الجماعة ؛ لأنه يمكن في الفرض لقصر الحائل الاستطراق والمشاهدة .
وعلى الجملة ، الالتزام بأنّ المراد من الجدار مثالًا للسترة ومن قبيل عطف الخاص على العام لا يمكن المساعدة عليه ، بل ذكر الجدار ظاهره كونه مانعاً عن الاستطراق . وما في ذيل الرواية على ما روى صاحب الوسائل عن الفقيه : « وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة » « 1 » كون المراد ب « ما لا يتخطّى » البعد في ذلك ، لأن عدم ما نعية الحائل في صلاة المرأة خلف الإمام لا ينافي كون المراد منه فيما قبل ذلك السترة والحائل كما لا يخفى .
وعلى الجملة ، إذا فرض إقامة الجماعة في داخل المسجد وكان كل جدار المسجد من ناحية القبلة بنحو الشبكة ، وكان باب آخر لصحن المسجد واجتمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 : 410 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ، عن من لا يحضره الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 .