شرح
الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإمام أجزأه » « 1 » .
وقد وردت روايات في صلاة العراة جماعة ، فإن الإمام لا يتقدّم على المأمومين إلّابركبتيه ، وربما ورد في إقامة صلاة جماعة أُخرى بعد انقضاء جماعة سابقة وعدم تفرق عدة من المأمومين أن يصلي الإمام جماعة من غير أن يتقدّم على المأمومين .
روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي ، قال : كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام فأتاه رجل ، فقال : جعلت فداك صلّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع ، فقلت : فإن دخلوا وأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟ قال :
يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام « 2 » . ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي علي الحراني مثله « 3 » ، وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في سقوط الأذان للجماعة الثانية بنحو العزيمة ، وأن الإمام في الجماعة الثانية لا يتقدّم على المأمومين إلّاأنّ أبي علي الحراني لم يثبت له توثيق ، مضافاً إلى رفع الرواية التي نقلها الشيخ ، فإنّ طبقه الحسين بن سعيد لا تناسب نقلها عن أبي علي بلا واسطة حيث ينقل أبو علي عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
والحاصل : أنّ الفتوى باستحباب قيام الإمام مع المأمومين في الجماعة الثانية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 407 ، الباب 58 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 55 ، الحديث 102 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 408 ، الحديث 1217 .