تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
إشكال ، فإنّ مقتضى الإمامة للإمام أن يتقدّم على المأمومين كما يدلّ على ذلك ارتكاز المتشرعة حتى من المخالفة حيث يعرف الإمام بتقدمه على المصلين . هذا مضافاً إلى ما ورد في بعض الروايات مثل ما ورد فيما وقع على الإمام ما لا يتمكن معه من إتمام صلاته من تقديم شخص آخر ، أو بالإضافة إلى صلاة العراة حيث يتقدّم الإمام عليهم بركبتيه ، وما ورد في تحديد الفصل بين المأمومين وموقف الإمام إلى غير ذلك . ويمكن الاستدلال بما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمد بن عبداللَّه الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السلام - وقرأت التوقيع ، ومنه نسخت - : « أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ، ولا فريضة ، ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنها خلفه يجعله الامامَ ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ؛ لأن الإمام لا يُتقدّم ، ويصلي عن يمينه وشماله » « 1 » . ولا يخفى أنّ ما في التوقيع : « ويصلي عن يمينه وشماله » لا ينافي النهي عن التقدّم في الصلاة عن موضع دفن الإمام بأن يصلي قبل موضع دفن الإمام من حيث رأسه وقدميه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 160 ، الباب 26 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 و 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 228 ، الحديث 106 .